|
رسالة الى حبيب بعيد
أفكر بك ليلا ونهارا
، ترى ماذا تفعل ؟ وماذا يجول في خاطرك ؟ الا زلت تفكر بي كما
اعتدت منك ذلك التفكير ، وهل ما أزال أعيش معك ، بقربك أتنفس ،
وهل لازلت تشركني بأفكارك ، وتطلعني على عواطفك ، ام ان البعيد
عن العين بعيد عن القلب يا حبيبي ، اشتاق إليك كثيرا ، لقد
فارقتني الابتسامة حين ابتعدت عن حياتي ، ولى بريق الجمال ،
حين اضطرتك الظروف إلى مفارقتي ، قلت لي انه يوم واحد ، او
يومان على الأكثر ، ويطول بك البعاد ، وأنا انتظر عودتك كما
وعدتني ، ولقد عرفتك أمينا في تنفيذ وعودك ، ملتزما في القيام
بقراراتك ،، أين أنت يا حبيبي ، يا شقيق الروح ، وبلسم
الفؤاد ، يامن اعتدت ان أفكر بقربه بصوت عال ، وأنا لااخشى ان
تمتد يد الرقيب ،، لتغتال فكرتي ، ما الذي أخرك عني ؟ أنبأتني
انه لن يطول غيابك ، وانك لن تستطيع صبرا على فراقي ، وها اني
ارى ان اليوم الذي
قلت ،، انك ستغيب عني يستطيل ،، ويمتد ليصبح أسبوعا كاملا ،
أسبوع كامل يا حبيبي ، لا أكحل العين برؤيتك ، ولا اطرب القلب
بقربك ، ولا اجعل الأذن تهفو الى جمال صوتك ، ولا العقل يستنير
بفكرك المتوهج على الدوام ، أين أنت ؟ ولم اعتد منك ان تخلف
وعدك ، او تتنكر لقولك ،، انك ستعود عاجلا الي ، وانك مثلي لا
تطيق صبرا على الابتعاد عني ، أين أنت يا توأم الروح ويا خل
الفؤاد ، ويا شقيق الفكر ، ويا صنو القلب في اشتعاله وهياما ته
، احن الى لقياك يا حبيبي ، ويشتعل فلبي رغبة في قربك، أين أنت
؟ أساءل نفسي هل حل بك مكروه ؟؟ وأنت مسافر الى بلاد كل من
فيها مسجون ، لم ، لم تتصل بي مخبرا إياي سبب تأخرك ؟
وانت الحريص دائما
على إنبائي بالأخبار السارة المطمئنة ، فهل عز الفرح يا حبيبي
، ليطول انتظاري ، ولا استلم منك شيئا ،، يبث في نفسي القلقة
بعض الطمأنينة ويعيد الى قلبي المكلوم بعضا من راحة وئدت به
قبل ان تنطلق |