|
الأسلوب الأدبي
الأسلوب هو الطريقة التي يسلكها الأديب ،
للتعبير عما يجول في ذهنه من أفكار ومعان ،وما يختلج في قلبه
من مشاعر وأحاسيس ، والأسلوب هو مجموعة من الألفاظ ، يأتي بها
الكاتب في نظام معين أو نسق يصطفيه لما يجد به من الجمال ، ويرى
به من عناصر البهاء والرونق ،، ولغتنا العربية فائقة القدرة ،
تزخر بالألفاظ الجميلة والعبارات ، تمكن الأديب ان يختار ، من
مفرداتها ما يشاء ، وينظمه بالطريقة التي يريد ليعبر عن أدق
المعاني وأصدق المشاعر ..
يستطيع الأديب ان
يتصرف في بناء العبارة ، ونظمها ، بان يختار ألفاظها ويرصفها
بالشكل الذي يجده مناسبا ، فقد يقدم ويؤخر ، ويشطب أحيانا كلمة
كتبها مستبدلا مكانها كلمة أخرى ، ، ساعيا من وراء ذلك الى
إكساب كلامه طاقة فنية غنية بالمشاعر والدلالات ، قادرة على
التأثير في وجدان القاريء وقد تدفعه أحيانا الى تغيير قناعا ته
السابقة
والكاتب ،، حين
يختار الألفاظ ،،وينظمها ، لا يتصرف عشوائيا ، وإنما يسلك
الطريقة المثلى لإكساب موضوعه الجمال ،، والرونق اللذين يسعى
اليهما ...
الأدب الذي
نسعى اليه ، ويستهوي قلوبنا ، ليس شكلا فقط ، وإنما مضمون أيضا
، فاذا وجدنا اللفظة وعاء ، فان طريقة نظمه مادة هذا الوعاء ،
او بمعنى واضح الأدب شكل ومضمون ، والأسلوب كما عرفه الدارسون
طريقة للتعبير عن قيم شعورية وفكرية ، واتفق النقاد على ان
عناصر الأسلوب ثلاثة ، أفكار وعواطف وصور ، وهذا لا يعني ان
النص قابل للتجزئة ، اذ لايمكن للألفاظ ان تأتي ،، خالية من
المعاني والعواطف ، كما لا يمكن للعواطف والأفكار ان تجيء بدون
اللفظ المناسب الذي يعبر عنها تعبيرا صادقا ومناسبا ، ولا يمكن
الفصل بين الشكل والمضمون ، العنصر المهم من عناصر الأدب هو
الفكر ، وهو ألصق بالنثر ،، وان كان الشعر يتضمن الكثير من
الأفكار الممزوجة بالعواطف والأحاسيس
وقيمة الفكر في
الأدب ،، ترتبط بالحالة النفسية ،،التي دعت الأديب ، الى قول
ما يريده من أفكار وما يعبر عنه من عواطف ، ولا يمكننا ان نبحث
في الأدب عن الجدة بالأفكار ، وانما يكون الأدب متضمنا عناصر
الجمال اذا اتصف بالنبل والسمو ، ، وتأصيل قيم النضال ،، من
اجل غد مشرق للإنسان ،،،الفكر والعاطفة مهمان بالعمل الأدبي
ولا يطغى احدهما على الآخر ، ويتحقق للنص الأدبي جماله ر ،،
حين يتوازن به الفكر مع العاطفة ، ويتميز العمل الفني عموما
والأدب خصوصا بالعاطفة والخيال ، فإذا خلا النص منهما كان اقرب
للعلم منه الى الأدب ، ولقد حاول بعض الشعراء ،، ان يصفوا
الحقائق العلمية في قصائدهم أمثال الزهاوي ، فجاءت تلك القصائد
خلوا من الشاعرية ،,,,,
العاطفة إحساس
إنساني ،، نحو الناس والأشياء ، وهي من الأمور الأساسية في
الآداب وتعتبر سر خلوده ، والعواطف خالدة ما بقي الجنس البشري
، اما الأفكار ففي تغير وتبدل مستمرين ,العواطف أنواع متعددة :
الحب بكل أنواعه وصوره والكره والحقد والانا نية والإيثار
والغضب والحلم والشجاعة كل هذه العواطف خالدة بالجنس البشري
وتختلف بالدرجة من إنسان لآخر ، فاذا كانت العواطف صادقة ،،،
ثابتة ،، قوية ،،كان النص الأدبي الذي يتصف بها اقدر على
إثارة الإعجاب والتفاعل والتأثير في القلوب والأسماع والأفئدة
صبيحة شبر
|