|
المدونات والإضافة التي يتطلع
إليها القاريء
-
ما الإضافة التي تقدمها هذه المدونات في ظل
وجود كم كبير من المنتديات الموازية
ووسائل الإعلام؟
-
كثرت المدونات في العالم العربي ، في الآونة الأخيرة ، وأصبحنا
نطلع على مدونات عديدة مختلفة ، في وضوح الرؤية ، وسلاسة
الكتابة ، وصحة الآراء ، ولكن مادمنا نسأل عن الإضافة التي
يمكن لهذه المدونات ، ان تأتي بها في ظل وجود هذا الكم الهائل
من الصحافة الورقية ،والإلكترونية والمنتديات الكثيرة الموجودة
على الشبكة ،ا والتي تختلف بينها اختلافا كبيرا من حيث الجودة
والأمانة العلمية او الأدبية.
-
المدون هو بطبيعة الحال إنسان ، يريد ان يعبر
عما يجول في داخله من عواطف ، وما يعتمل في رأسه من أفكار ،
فالإضافة التي ننتظرها نابعة من حرص القاريء العربي على
التجديد في طرح الفكرة والعناية باللفظ ، هذا من ناحية
المدونات الأدبية ، لان الأدب وكما نعلم هو مزاوجة بين جمال
الشكل وروعة المعاني ، لها القدرة على التأثير في المتلقي ،
والأمانة العلمية تفترض ، ان نحافظ على صحة المعلومات التي
نأتي بها ، ومع ان اغلب المدونات الموجودة في العالم العربي هي
أدبية فقط ، او بمعنى اصح ذاتية ، تعبر عن ذاتية الأديب ،
والبعض القليل منها تلتزم ان تتحدث عن أوجاع الوطن او الأمة ،
في هذا الوقت العصيب الذي نمر فيه ، ونجد ان قوى الأعداء
تتألب علينا للنيل من قوتنا ومنعتنا
-
هل تصل هذه المدونات الى القارئ العربي ،
ويستطيع بالتالي ان يطلع على ما جاء فيها من أفكار وما تضمنه
من آراء ؟ وكيف يستطيع المدون ان يضيف شيئا الى ثقافتنا
العربية وهو فرد واحد ؟ لقد نادى بعض المدونين بان يكونوا
اتحادا يضمهم ، ناطقا باسمهم ، معبرا عن حقوقهم.
-
وان كنت مع هذا الاتحاد ، فان الإنسان العربي
أحوج ما يكون الى تكوين الجمعيات والاتحادات ، كي يمنحه القوة
التي يجد نفسه بعيدا عنها في ظل هذا التقهقر الذي تعرفه
حياتنا
-
المدون يحتاج الى الحرية الايجابية ، التي
تمنحه القدرة على تصوير الألم والدراية بوصف العلاج ، وتعرية
السلبيات التي يموج بها مجتمعنا ، للوصول الى بناء حياة آمنة
سعيدة
-
بعض المدونات استطاعت ان تأتي بالكلمة الشجاعة
، والموقف الجميل والفكرة النبيلة ، ويمكنها ان تكون سلطة
للدفاع عن الجمال ، والالتزام بقضايا الحرية والنضال من اجل
سعادة الإنسان وسمو الكلمة
-
ولكن المدون هذا بحاجة الى الإعلان عن مدونته
كي يستطيع القاريء ان يطلع عليها ، وكي تتمكن تلك المدونات ان
تكون بجانب المواقع الإلكترونية والمنتديات الواعية ، سلطة
تنير الدرب امام القاريء في هذه العتمة التي يجد نفسه يرزح تحت
نيرها ، والتي يفقد من جرائها القدرة على وضوح الرؤية ،
والوصول الى الطريق الصائبة ، التي قد لايدركها الكثيرون ،
بسبب الأمية المتفشية في عالمنا ، وعدم الاطلاع على ما تجود
به الصحافة الإلكترونية من مواضيع ، قد تكون جديدة تماما لم
تتطرق اليها الصحافة الورقية ، التي اخذ بعضها يتراجع عن
القيام بمهامها التنويرية والتثقيفية ، التي اضطلعت بها في
العقود الماضية.
-
المدون لايمكن ان يكون لوحده ، فهو في أغلب
الأحيان عضو في المواقع والمنتديات بالإضافة الى الكتابة في
الصحافة الورقية ، وطبع الكتب والمجموعات القصصية والدواوين
الشعرية ، وبذلك تتعزز قدرته على الكتابة الهادفة والموقف
الملتزم. |