حوار مع صاحبة دار التنوخي للطباعة

سلطانة نايت داود مثال للهمة العالية والدأب المستمر

س  -  من هي سلطانة  نايت داود؟

ج - انسانة لا تختلف عن احد

س -        متى كانت البداية ؟ ومن وقف بجانبك مشجعا ؟

ج- كانت البداية في اواخر 2007 و قد شجعني كل الاصدقاء و خصوصا الكاتب انيس الرافعي

س -        أنت ناشرة ورقية وأستاذة للإعلاميات ، أيا من الجانبين الورقي والنتي أكثر تمثيلا لك ؟

 

ج- كلا الجانبين لعبا دورا مهما في مشواري

 

س -        ماذا تفضلين حين -الاتفاق الموثق - نشر الأعمال  الأدبية ام  العلمية ؟ ولماذا ؟

ج- القارئ بحاجة لكل الاعمال سواء كانت ادبية او علمية و نحن في خدمة القارئ

س -         أنت عضو نشط في العديد من الجمعيات ، هل استطاعت تلك الجمعيات ان تقوم بتنفيذ الأهداف التي قامت من اجلها ؟ وما رأيك بالعمل الجمعوي في الوطن العربي عموما ، وفي المغرب على وجه الخصوص؟

ج- ليس كل الاهداف لان الجمعيات في مجتمعاتنا العربية و في المغرب على الخصوص ما تزال في المهد و يلزمها مساعدة كل المؤسسات المعنية حكومية كانت او غيرها حتى تتمكن من تحقيق الهدف المنشود

س -        أنت الكاتب العام في جمعية ( النجم الأحمر) لماذا هذا الاسم ؟ وعلى أي شيء يدل ؟ ومتى تأسست الجمعية ؟ وهل استطاعت إن تصل الى تحقيق بعض الأهداف ؟ وكيف ؟

ج- الجمعية في بادئ الامر كانت فريقا لكرة القدم و احتضنت اسم النجم الاحمر نسبة للفريق الاحمر ببلغراد و حين تمت بلورة اهداف الجمعية و توسيع دائرتها لتشمل كل ماهو ثقافي ، تربوي و تنموي لم تغير الاسم بل احتفظت به من اجل الذاكرة و رغم مرور 18 سنة على تاسيسها  ما تزال الجمعية تعتبر نفسها في البداية لانها لم تحقق كل الاهداف المتوخاة.

س        -        بحكم  إدارتك لدار نشر وتوزيع وعملك مع الكثير من المبدعين العرب ، ما هي صفات المبدع العربي ؟ وهل صحيح ما يقال انه نرجسي واتكالي ؟

ج- و الله ليس كل ما يقال بصحيح فالمبدع هو انسان له مزاياه و عيوبه.

س -        ما هي هموم المبدع العربي ؟ وكيف يمكن تجاوز تلك الهموم ؟ وهل يكفي العمل الجمعوي ؟ ام لابد من مساعدة الحكومات ؟

ج- ان هموم المبدع العربي ليست هموماً ذاتية يمكن مدارتها أو التحايل عليها وانما هي هموم عامة لايعاني منها منفرداً وانما يشاركه في معاناتها وطنه وقومه، انها هموم الحاضر والمستقبل لذلك فهو- أي المبدع العربي- يجد نفسه مضطراً الى ان يوقف مجرى التأمل في عالمه الأدبي.. زد على هذا  تذمره من سياسات الإقصاء أو الإزاحة أو التناسي ولعل أسوأ مافي المشهد الإبداعي العربي- في ظل الظروف الراهنة- هي تلك الخصومات المثارة في الساحة الأدبية على وجه الخصوص، وهي خصومات غير مبررة ولامجدية ولاعلاقة لها بأية قضية من قضايانا الكثيرة..  العمل الجمعوي وحده لا يكفي فيد واحدة لا تصفق.


 

س- -        تجمعين بين الاهتمامات الفنية كالمسرح والرسم والسينما وبين التسيير الاداري والاقتصاد والمحاسبة ، كيف تأتى لك الجمع بين المجالين المتناقضين ؟

ج- اظنهما مجالين متكاملين لان في صلب السينما و المسرح..يلزم تسييرا اداريا و اقتصاديا محكما لهذه الجمعيات حتى تضمن استمراريتها.

س    -        ما هي هواياتك ؟ وكيف تتمتعين بها في ظل الاعمال الكثيرة التي تشغلك ؟

ج- اهوى القراءة لدرجة الهوس بل اصبحت ونيسا في الحمام و الشارع

س -        ما رأيك بحركة الترجمة في الوطن العربي ؟ وكيف يمكن للمبدع العربي أن ينجح في إيصال نتاجه إلى القراء على اختلاف لغاتهم ؟

ج- عرفت الترجمة في الاونة الاخيرة انتعاشا كبيرا لكن ما يحز في النفس انها اصبحت وسيلة للاسترزاق.

س -        لماذا ابتعد الناس عن القراءة ؟ وكيف نعيد للقراءة ألقها المفقود ؟

ج- الانسان العربي اصبح مثقلا بالهموم و المشاكل لدرجة تجده طوال اليوم يفكر ب (الكراء - فاتورة الماء - فاتورة الكهرباء - تسديد القروض - تكاليف تمدرس الابناء...)فاين تتوقعين مكانا للقراءة في خضم هذا ؟.. يلزم تظافر الجهود لاننا كلنا مسؤولون عن هذا الوضع -الكارثة للقراءة.

س -         ما رأيك بالحركة النقدية ، وما أسباب تأخرها ؟ وهل يمكنها أن تؤثر على المسيرة الأدبية؟

ج- اعتقد ان الحركة النقدية في تحول و تطور مستمر بل ظهرت اسماء جديدة الى جانب الاسماء المؤسسة لكن ما يعاب على بعض النقاد هو تناولهم لنصوص لا تصلح للقراءة فقط لارضاء و تملق مؤلفيها.. و النقد له تاثير كبير على المسيرة الادبية فبه و معه يستطيع النص ان يحيا او يموت.

-        س-  ما هي رؤية المبدعة سلطانة  للمؤسسات الفاعلة في مجال الكتابة والقراءة؟ وما المطلوب لتطويرها؟

ج -           هناك فعلا مؤسسات عديدة تشتغل في مجالي الكتابة و القراءة لكن معظمها و للاسف تهتم بالاصدقاء و الشلة و ذوي القربى و هذا جور في حق الكاتب و المهتم ايضا لهذا نرجو ان يتم تدارك هذا الخطا و اشراك الجميع من اجل الثقافة

س -         ما رأيك كأول إنسانة تدير دار نشر وتملكها  بحركة النشر والتوزيع  الموجودة حاليا ؟ـ وما تأثير هذه الحركة على المسيرة الابداعية؟

 

ج- حركة النشر في انتعاش كبير و خصوصا في الفترة الاخيرة لكن التوزيع ما يزال يعرف مشاكل كثيرة و هذا يؤثر سلبا على المسيرة الابداعية فكلنا نعرف ظروف دور النشر و المؤلف ايضا و امكاناتهما البسيطة لذا يلزمنا البحث عن طرق اخرى لتجاوز هذه الصعاب

 

س -         النشر والتوزيع من المهن المثيرة للتعب ، فلماذا اخترتها ، وكيف تصفين شعورك حين يكون النجاح والاقبال على دارك حليفا قويا ؟

 

ج- انا من هواة المغامرة و النشر و التوزيع اكبر مغامرة.. ليس الاقبال على الدار ما يحسسني بالفخر لكن حين انشر عملا و يتصلون بي لتهنئتي على اناقة اخراجه.

 

س -           ما رأيك بما ينشره النت من ادب ، وهل استطاع النت ان يوجد حركة ادبية موازية للورق ؟

ج- صحيح ان النت وفر الظروف للحركة الادبية من صالونات و حوارات و اخبارات لكن الورق يظل سيد الموقف لانه يصل للجميع.

س -        أنت ناشطة في مواقع نتية ، فماذا أضافت إليك تلك المواقع وما أخذت منك ؟

 

ج- كسبت منها صداقات كثيرة

 

س -        لمن تلجئين اذا ما صادفتك المصاعب ، وادلهمت الخطوب من حولك ؟

 

ج- الى ابي

 

س -        أنت شابة تمتلئين حيوية ونشاطا ، فما هي طموحاتك ؟ وكم نسبة ما حققت منها ؟

 

ج- مادام هناك نبض هناك طموح اكيد و انا لم احقق سوى 1 بالمائة مما اصبو اليه